الحريق بلدة نجدية في أعلى وادي نعام على جبل طويق، نزلها الأمير عجيان الهوازني بقومه قادمًا من بادية بني سعد، وتوثّق ذلك وثائق الأسرة المؤرخة سنة 1119هـ، فصارت موطن الأسرة، وما زالت ذريته فيها إلى اليوم.

البلدة
الحريق، على صفة حريق النار، بلدة في أعلى وادي نعام، بناها وغرسها الأمير رشيد بن مسعود الهزاني سنة 1040هـ حين قدم إليها من بلدة نعام، وتوارثت ذريته إمارتها من بعده. ومن أمرائها في القرن الرابع عشر الهجري: عبدالله بن رشيد الهزاني، وتركي بن رشيد الهزاني.
وصارت بلدة عامرة بالسكان والنخيل والمزارع، عُرفت بخصوبة أرضها وعذوبة مائها، حتى طغت شهرتها على ما حولها، فصار الوادي يُعرف بـوادي الحريق بدل اسمه القديم وادي نعام. والوادي ملتقى واديين كبيرين يُعرفان بالأيمن والأيسر، تنحدر إليهما شعاب كثيرة، ثم يجتمعان في الوادي الكبير المعروف بـوادي المجامع.

نزول آل عجيان الحريق

كانت منازل آل عجيان في بادية بني سعد جنوب شرق الطائف، ثم رحل الأمير عجيان الهوازني بقومه ونزل الحريق بعد تأسيس البلدة سنة 1040هـ، وتوثّق نزوله وثائق الأسرة المؤرخة سنة 1119هـ.
وفي الحريق تحوّلت الأسرة من البداوة إلى الحضارة: بنت المساكن، وغرست النخل، وصارت من أهل البلد. واستقرت فيها ذرية الأمير عجيان، ومن ذرية أبنائه تفرّعت فروع الأسرة الثلاثة: آل محمد، وآل إبراهيم، وآل حمد.
آل عجيان في البلدة
عاش آل عجيان في الحريق قرونًا، وكانت لهم فيها البيوت والأملاك، ومن مواضع البلدة القديمة التي عُرفت بها أملاكهم:
- سوق الجبري
- الرزيني
- حلّة الحريق
- بيت الخدس
- باب الهويدي
ومن ذلك بيت اشتراه إبراهيم بن عبدالله بن عجيان في سوق الجبري سنة 1302هـ، في إمارة عبدالله بن رشيد الهزاني.


من أبناء الحريق في الأسرة
وُلد في الحريق من أعلام الأسرة: الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم (1316 – 1405هـ) رحمه الله، ثم رحل إلى الأحساء سنة 1340هـ واستقر بها، والشيخ عجيان بن سعد بن عبدالعزيز (ت 1427هـ) رحمه الله، عميد الأسرة في حياته، واستقر بالرياض.
الحريق اليوم
الحريق اليوم محافظة من محافظات منطقة الرياض، تتبعها مراكز منها نعام. واشتهرت بمزارع النخيل والحمضيات، ويُقام فيها كل عام مهرجان الحمضيات لعرض منتجات مزارعها. وما زال من آل عجيان من يسكنها إلى اليوم.
